5.13.2010

قلم الرصاص

قصـــه قصــيرة للأديـب البرازيلي- باولو كويلو

بينما كانت الجدة تكتب في احد دفاترها بقلم الرصاص جاءها حفيدها

الحفيد: هل تكتبين عنا وعن ما أنجزنا سوياً؟ هل تكتبين عني؟

توقفت الجدة عن الكتابة و التفتت للطفل و جاوبت: نعم يا بني أنا بالفعل أكتب عنك، لكن الأمر الأكثر أهمية هو هذا القلم الذي أكتب به.

كلمات الجدة أثارت استغراب الطفل فسألها و ما أهمية هذا القلم. في النهاية هذا القلم ليس مميزاً وهو كباقي الأقلام.

الجدة: هذا يعتمد على الطريقة التي تنظر بها للاشياء. لهذا القلم خمس مميزات لو تمسكت بها لن تلاقي في هذه الدنيا أي متاعب.

الميزة الأولى: أنك تمتلك القدرة على إنجاز أعظم الامور، لكن لا تنسى أبداً أن هنالك يداً ترشدك للطريق. نحن نطلق على هذه اليد (الرب) هو يرشدنا حسب مشيئته.

الميزة الثانية: بين الحين والأخر يجب أن أتوقف عن الكتابة لاستخدام (البراية). هذا سيؤذي القلم قليلاً لكنه سيصبح أدق و أفضل أداءً. أنت أيضاً يجب عليك أن تتحمل المصائب و الأمور القاسية لكي تصبح شخصاً أفضل.

الميزة الثالثة: قلم الرصاص يمتاز بامكانية استخدام الممحاة لاصلاح الأخطاء. لذلك اصلاح أخطاءنا ليس أمراً معيباً بل ذلك يساعدنا بالبقاء في طريق الحق.

الميزة الرابعة: المهم في قلم الرصاص ليس الإطار الخشبي بالخارج و لكن المادة الرصاصية بالداخل. فيجب علينا أن نولي الأهمية لما يحدث في ضمائرنا "اي داخلنا".

الميزة الخامسة و الأخيرة: قلم الرصاص دائماً يترك أثراً. وبالطريقة ذاتها عليك يا بني أن تعلم أن كل ما تفعل في هذه الحياة يترك أثره، فكن دائماً حاضر الذهن عند اقدامك على أمر ما.

1 التعليقات:

ʚϊɞ الآء العساف ʚϊɞ يقول...

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
قصة في غاية الروعة لكالما احببتها ^^ الله يعطيك العافية ^^ فكرة المدونة رائعة فكثير من المواضيع التي تروق لنا و نحب ان نحتفظ بها ^^ موفق

إرسال تعليق